إلَّا أن يقال : إنّ هذا الوضوء مؤثّر في الطهارة بحسب حاله مطلقاً أو بالنسبة إلى هذا الذكر المأمور به الذي أمرت به فهو رافع لنقص كان حاصلًا ، وهذا هو الأقوى .
قال كاشف اللثام : إنّ في التحرير « 1 » والمنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » ونهاية الإحكام « 4 » : أنّ هذا الوضوء لا يرفع حدثاً ، وهو كذلك بالنسبة إلى غير هذا الذكر ، وبالنسبة إليه وجهان ، وإن لم يشترط فيه ارتفاع الحدث الأكبر ، لكن يجوز اشتراط فضله ، ولا ينافي دوام حدث ارتفاع حكمه أو حكم غيره « 5 » ، انتهى .
والأقوى عدم رفعه الحدث مطلقاً ؛ لقوله عليه السلام : « أمّا الطهر فلا » « 6 » .
نعم ، قد أشرنا إلى إمكان كونه مؤثّراً في تكميل الذكر الذي أُمرت به ورفع النقص الحاصل قبله ، فإن أُريد بالحدث ذلك فلا مشاحّة في التسمية .
وهل يشرع التيمّم لو فقد الماء ؟ وجهان :
من عموم كونه بمنزلة الماء « 7 » ، فيتبعه في وجوب الاستعمال واستحبابه .
ومن أنّ الظاهر كونه بمنزلته فيما يفيد طهارة .
هامش
« 1 » التحرير 1 : 15 .
« 2 » المنتهي 2 : 383 .
« 3 » التذكرة 1 : 261 .
« 4 » نهاية الإحكام 1 : 124 .
« 5 » كشف اللثام 2 : 121 .
« 6 » الوسائل 2 : 588 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
« 7 » الوسائل 2 : 994 ، الباب 23 من أبواب التيمّم .