التراب ، ومثل قوله صلَّى الله عليه وآله : « يكفيك الصعيد عشر سنين » « 1 » ، مع أنّ التسامح فيه لفتوى الفقيه المحكيّة في جامع المقاصد أو لاحتمال دلالة أدلَّة التيمّم غير بعيد أيضاً .
وهل يشرع لها الأغسال المستحبّة ؟ لا إشكال فيما ورد النصّ به كغسل الإحرام « 2 » ، وأمّا غيره فالظاهر من السرائر والمعتبر والتذكرة « 3 » والموجز « 4 » وشرحه « 5 » الجواز ، وهو المحكيّ عن ابن سعيد « 6 » .
قال في محكيّ الأوّل : ولا يصحّ منها الوضوء والغسل على وجه يرفعان الحدث ، ويصحّ منها الغسل والوضوء على وجه لا يرفع بهما الحدث ، مثل غسل الإحرام والجمعة والعيدين ، ووضوئها لجلوسها في محرابها لتذكر الله بمقدار زمان صلاتها « 7 » .
وفي المعتبر : ولا يرتفع بها حدث ، وعليه الإجماع ، ولأنّ الطهارة ضدّ الحيض فلا يتحقّق مع وجوده ، لكن يجوز لها أن تتوضّأ لذكر الله وأن تغتسل لا لرفع الحدث كغسل الإحرام « 8 » ، انتهى .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 983 ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الحديث 12 .
« 2 » الوسائل 9 : 64 ، الباب 48 من أبواب الإحرام .
« 3 » لم نعثر عليه .
« 4 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 54 .
« 5 » كشف الالتباس 1 : 341 .
« 6 » الجامع للشرائع 1 : 42 .
« 7 » السرائر 1 : 145 .
« 8 » المعتبر 1 : 221 .