ولو توضّأت في وقت تتوهّم أنّها حائض فبانت طاهراً ، ففي المنتهي : أنّه لا يجوز الدخول به في الصلاة ؛ لأنّها لم تنوِ طهارة ، فلم تقع ، والفرق بينه وبين المجدّد حيث قلنا بأنّه يسوغ الدخول به في الصلاة إن بان محدثاً - : أنّه نوى الفضيلة التي لا تحصل إلَّا مع الطهارة ، أمّا ها هنا فلمّا لم تتوقّف الفضيلة على الطهارة ، لم تكن الطهارة حاصلة « 1 » ، انتهى .
وفيه كلام ليس هنا محلَّه .
وظاهر الروايات « 2 » والفتاوى الاكتفاء بالصلاتين المتّصلتين كالظهر والعصر بوضوء واحد « 3 » ؛ لأنّ المتبادر من وقت كلّ صلاة الأوقات الثلاثة دون الخمسة ، مع احتمالها .
وهل يقدح الفصل الطويل بين الصلاتين ؟ فيه وجهان ، أقواهما الأوّل ؛ لظاهر الأخبار .
وهل ينقض بغير دم الحيض من النواقض ؟ استشكله في محكيّ التذكرة « 4 » .
ولعلَّه من عموم نقض النواقض للوضوء من غير تقييد « 5 » .
ومن أنّ الظاهر من أدلَّة النقض في الوضوء ، المؤثّر في الطهارة .
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 384 .
« 2 » الوسائل 2 : 587 ، الباب 40 من أبواب الحيض .
« 3 » راجع الفقيه 1 : 90 ، والمقنعة : 55 ، والخلاف 1 : 232 ، المسألة 198 ، والمعتبر 1 : 232 .
« 4 » التذكرة 1 : 261 .
« 5 » راجع الوسائل 1 : 177 ، الباب 2 من أبواب النواقض .