تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وفي رواية ابن مسلم : « الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ، قال : أمّا الطهر فلا ، ولكنّها تتوضّأ في وقت الصلاة ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله » « 1 » . ورواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلت القبلة وهلَّلت وكبّرت وتلت القرآن وذكرت الله عزّ وجلّ » « 2 » . وظاهر الرواية وإن كان هو الوجوب ولذا عبّر والد الصدوق قدّس سرّه في رسالته إليه « 3 » بعين عبارة الفقه الرضوي ، وهو أنّه : « يجب عليها عند حضور كلّ صلاة أن تتوضّأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كلّ يوم » « 4 » ، إلَّا أنّه لا إشكال في حمل الخبر على الاستحباب ، بقرينة ما بعده . ولا يبعد ذلك أيضاً في عبارة الرسالة ، فلا أرى وجهاً لترجيح صاحب الحدائق « 5 » هذا القول مع أنّه لو لم تكن إلَّا سيرة المسلمين في الأعصار والأمصار على عدم الإلزام والالتزام بفعل ذلك كفى في الاستحباب . ثمّ : إنّه لا إشكال في أنّها لا تنوي بهذا الوضوء رفع الحدث ؛ لعدم ارتفاع حدثها .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 588 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل 2 : 588 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث 5 . « 3 » الفقيه 1 : 90 ، ذيل الحديث : 195 . « 4 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 192 . « 5 » الحدائق 4 : 274 .