« لا تختضب الحائض » « 1 » . ونحوها رواية عامر بن جداعة بزيادة قوله : « ولا الجنب » « 2 » ، وعن الصدوق العمل على ظاهرها من أنّه لا يجوز « 3 » ؛ ولعلَّه محمول على الكراهة كالأخبار ، بقرينة التصريح بعدم البأس به في رواية أبي المغراء « 4 » وسهل بن اليسع « 5 » .
ثمّ ظاهر روايات المنع كمعاقد الإجماع عدم اختصاص الخضاب بالحنّاء ، وخصّه به في محكيّ المراسم « 6 » . ويحتمل كلامه بيان الفرد الغالب ، كما أنّ الإطلاق في النصّ والفتوى لا يبعد انصرافه إليه .
وكذا تخصيص المفيد الخضاب بالأيدي والأرجل ، قال : ويكره للحائض والنفساء أن يخضبن أيديهنّ وأرجلهنّ بالحنّاء وشبهه ممّا لا يزيله الماء ؛ لأنّ ذلك يمنع من وصول الماء إلى ظاهر جوارحهنّ التي عليها الخضاب « 7 » ، انتهى .
وما ذكره من التعليل يشكل : بعدم مانعيّة اللون أوّلًا ، وبأنّه يقضي التحريم ثانياً ، وبأنّ المنع عنه لأجل صحّة الغسل أو كماله لا يقضي إدخاله في مكروهات الحائض .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 593 ، الباب 42 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .
« 2 » الوسائل 2 : 593 ، الباب 42 من أبواب الحيض ، الحديث 7 .
« 3 » الفقيه 1 : 91 ، ذيل الحديث 196 .
« 4 » الوسائل 2 : 592 ، الباب 42 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 5 » الوسائل 2 : 593 ، الباب 42 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .
« 6 » المراسم : 44 .
« 7 » المقنعة : 58 .