من عموم البدليّة ، ورواية أبي عبيدة في فاقدة الماء : « إذا غسلت فرجها وتيمّمت فلا بأس » « 1 » ، وموثّقة عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام : « عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض هل تحلّ لزوجها ؟ قال : نعم » « 2 » .
ومن أنّ الحكم منوط بالاغتسال ، وعموم البدليّة إنّما يراد به البدليّة من حيث الأحكام المنوطة بالطهارة ورفع الحدث ، لا بخصوص بعض الوضوءات أو الأغسال .
والروايتان ضعيفتان معارضتان بالموثّقة الآتية ، وحينئذٍ : فإمّا أن يحكم بجواز الوطء ؛ بناءً على أنّ الاغتسال شرط اختياري ، وإمّا أن يحكم بالمنع ؛ لإطلاق شرطيّته .
مع إمكان أن يقال : إنّ حدث الحيض لا يرتفع بالتيمّم فهي قبل الاغتسال حائض ، ولذا استدلّ في الروض على اشتراط الصوم بغسل الحيض : بأنّها قبل الغسل حائض « 3 » ، فتأمّل .
ولموثّقة البصري : « عن امرأة حاضت ثمّ طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال : لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتّى تغتسل » « 4 » .
ثمّ على القول بزوال التحريم أو الكراهة بالتيمّم ، ففي مشروعيّته لمجرّد ذلك نظر ، وإن قال في جامع المقاصد بعد الحكم بجواز التيمّم لرفع
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 564 ، الباب 21 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 565 ، الباب 21 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 3 » روض الجنان : 76 .
« 4 » الوسائل 2 : 565 ، الباب 21 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .