حمل « التطهّر » على الخلوّ من دمه أو غسل الفرج أو وضوء الصلاة .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ التعارض بناءً على قراءة التخفيف إنّما هو بين مخالفة الظاهر في لفظ « يطهرن » أو « تطهرن » لا بين مفهوم الغاية في الأوّل ومفهوم الشرط في الثاني ، كما زعم .
وكيف كان ، فلا ينهض الاستدلال بالآية على المطلوب ، بل لا يضرّنا ظهورها في خلافه بعد الإجماعات المتقدّمة الموافقة للأصل المخالفة لأكثر العامّة .
مضافاً إلى الأخبار مثل موثّقة ابن بكير : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » « 1 » .
ومرسلة ابن المغيرة : « المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمسّ الماء فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل ، وإن فعل فلا بأس به ، وقال : تمسّ الماء أحبّ إليَّ » « 2 » .
وموثّقة ابن يقطين « عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ » « 3 » .
ولصراحتها في الجواز واعتضادها بما ذكر من الأخبار ومخالفتها لأكثر العامّة يصرف ما ظاهره التحريم من الأخبار الموافقة للتقيّة إلى الكراهة ، كموثّقة أبي بصير : « عن امرأة كانت طامثاً فرأت الطهر ، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل » « 4 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 573 ، الباب 27 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 2 » نفس المصدر ، الحديث 4 .
« 3 » نفس المصدر ، الحديث 5 .
« 4 » نفس المصدر ، الحديث 6 .