تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
حمل « التطهّر » على الخلوّ من دمه أو غسل الفرج أو وضوء الصلاة . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ التعارض بناءً على قراءة التخفيف إنّما هو بين مخالفة الظاهر في لفظ « يطهرن » أو « تطهرن » لا بين مفهوم الغاية في الأوّل ومفهوم الشرط في الثاني ، كما زعم . وكيف كان ، فلا ينهض الاستدلال بالآية على المطلوب ، بل لا يضرّنا ظهورها في خلافه بعد الإجماعات المتقدّمة الموافقة للأصل المخالفة لأكثر العامّة . مضافاً إلى الأخبار مثل موثّقة ابن بكير : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » « 1 » . ومرسلة ابن المغيرة : « المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمسّ الماء فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل ، وإن فعل فلا بأس به ، وقال : تمسّ الماء أحبّ إليَّ » « 2 » . وموثّقة ابن يقطين « عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ » « 3 » . ولصراحتها في الجواز واعتضادها بما ذكر من الأخبار ومخالفتها لأكثر العامّة يصرف ما ظاهره التحريم من الأخبار الموافقة للتقيّة إلى الكراهة ، كموثّقة أبي بصير : « عن امرأة كانت طامثاً فرأت الطهر ، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل » « 4 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 573 ، الباب 27 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . « 2 » نفس المصدر ، الحديث 4 . « 3 » نفس المصدر ، الحديث 5 . « 4 » نفس المصدر ، الحديث 6 .
كتاب الطهارة — صفحة 402 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم