المناط على كلّ تقدير بعد الطهر من الحيض ، ولمفهوم قوله تعالى * ( ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * « 1 » بالتخفيف كما عن السبعة ، والظاهر من الطهر مقابل الحيض كما يشهد تتبّع موارد استعماله في مقابل الحيض في الأخبار التي لا تحصى .
هذا مع اعتضاده بظهور قوله تعالى * ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) * « 2 » في اختصاص وجوب الاعتزال بحال الحيض ، خصوصاً بعد تفريعه على كون المحيض أذى .
ودعوى الحقيقة الشرعيّة في هذه اللفظة ممنوعة وإن سلمت في لفظ الطهارة بالنسبة إلى الأفعال الثلاثة .
نعم ، قد يعارض بقراءة التشديد .
وأجاب عنه جماعة : بوجوب الجمع بين القراءَتين ، إمّا بحمل الأمر في قراءة التشديد على الكراهة كما يظهر من المعتبر ، وإمّا بجعل التطهّر بمعنى الطهر كما في جامع المقاصد « 3 » وغيره « 4 » ؛ فإنّ « تفعّل » يجيء بمعنى « فعل » كتطعّم وتبسّم وتبيّن . وفيه :
أوّلًا : أنّ وجوب الجمع بينهما فرع ثبوت تواتر كلّ من القراءَتين بناءً على تواتر جميع القراءات السبع ، أو ثبوت الإجماع على جواز العمل بكلّ واحد منهما ، كما ثبت على جواز القراءة بكلٍّ منهما ، وفي كلا الأمرين تأمّل ،
هامش
« 1 » البقرة : 222 .
« 2 » البقرة : 222 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 333 .
« 4 » المدارك 1 : 337 .