بل منع ، كما سيجيء « 1 » في قراءة الصلاة .
وثانياً : أنّ الجمع بحمل « الطهْر » على الحاصلة عقيب الغسل أولى وأظهر من حمل « التطهّر » على الطهر من الحيض .
هذا ، مع أنّ حمل قراءة التشديد على الكراهة لا يخلو من استعمال اللفظ في المعنيين ؛ لأنّ تعدّد القراءة في * ( ( يَطْهُرْنَ ) ) * لا يوجب تعدّد الاستعمال في * ( ( لا تَقْرَبُوهُنَّ ) ) * .
فالتحقيق بناءً على عدم ثبوت تواتر جميع القراءات ، وعدم المرجّح لبعضها على بعض - : تردّد اللفظ المنزل بين التشديد والتخفيف ، وسقوط الاستدلال بالآية من هذه الجهة ، بل قد يظهر من الفقرة اللاحقة وهي قوله تعالى * ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ) * « 2 » توقّف جواز الوطء على الطهر وهو ظاهر في الاغتسال ، ولا يعارضه الفقرة السابقة لما عرفت من سقوط الاستدلال به . نعم ، ربما يعارضها ظاهر قوله تعالى * ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) * « 3 » بالتقريب المتقدّم .
ثمّ على فرض ترجيح قراءة التخفيف على قراءة التشديد وتعارضها مع الفقرة اللاحقة ، فحمل « الطهر » على الخلوّ عن حدث الحيض أولى من
هامش
« 1 » ورد في هامش « أ » ما يلي : « هذا مع أنّ التطهّر من مقولة الفعل هنا ؛ لعدم إرادة الانفعال منه قطعاً ، فإرادة الطهر الذي هو من قبيل الكيف بعيد ، ومنه يعلم أنّ قياسه وتنظيره بالأمثلة المذكورة مع الفارق . منه سلَّمه اللَّه » . ووردت العبارة نفسها في هامش « ب » ، ولكن في آخرها : « منه قدّس اللَّه روحه » .
« 2 » البقرة : 222 .
« 3 » البقرة : 222 .