وهذا الدليل وإن كان كما ترى إلَّا أنّه يكشف عن أنّ معقد إجماعه هو الوجوب ، ولم نعثر له على مستند وإنّما حكاه كاشف اللثام عن الرضوي « 1 » ، فإن عملنا به ولو مع الانجبار ، وإلَّا كان العمل على الاستحباب تسامحاً .
نعم ، روى الشيخ عن عبد الملك بن عمرو : « قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أتى جاريته وهي طامث ؟ قال : يستغفر الله ربّه . قال عبد الملك : فإنّ الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : فليتصدّق على عشرة مساكين » « 2 » ، ولا فرق في إطلاق كلامهم ومستندهم بين أوّل الحيض وغيره ، ولا بين القنّة والمدبّرة ، بل ولا الزوجة وإن حرم وطؤها ، قال في الروض : وفي المكاتبة المشروطة أو المطلقة وجهان مبنيان على الأجنبيّة « 3 » ، انتهى .
ثمّ إنّ حكم النفساء فيما ذكر في الزوجة والأمة حكم الحائض كما نسب إلى ظاهر الأصحاب ، بل في التذكرة : لا نعلم فيه خلافاً « 4 » ، وعلى هذا ، فلو اتّفق مصادفة وطءٍ واحد لأوّل النفاس ووسطه وآخره نظراً إلى ما يتّفق في النفاس من قصر زمانه ، ففي تعدّده إشكال ، واستظهر في جامع المقاصد « 5 »
هامش
« 1 » كشف اللثام 2 : 112 .
« 2 » التهذيب 1 : 164 ، الحديث 470 ، والوسائل 2 : 574 ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 3 » روض الجنان : 78 .
« 4 » التذكرة 1 : 332 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 323 .