خلافاً للمحكي عن الموجز الحاوي « 1 » وكشف الالتباس « 2 » ، واستظهره كاشف اللثام « 3 » عن المقنعة والنهاية والمراسم والمهذّب والغنية ، وهو صريح الجامع ، حيث قال : كفّر في أوّله بدينار أو عشرة دراهم « 4 » ، وكأنّه للصدق العرفي ، مضافاً إلى تعذّر الدينار غالباً وشهادة الأمر بالتصدّق بالنصف والربع به ، حيث إنّ الظاهر عدم كونهما مضروبين في أزمنة صدور الأدلَّة .
مع أنّه يمكن أن يدّعى : أنّ الظاهر من الدينار هو الشيء الخاصّ المضروب في ذلك الزمان ، وكان وزنه مثقالًا شرعيّاً ، فلا يعمّ كلّ مضروب كان مثقالًا من الذهب نظير الدرهم ، فمع تعذّر ذلك المضروب الخاصّ يكون الأقرب إليه قيمته لا مضروب آخر .
لكن الكلّ ضعيف ؛ لأنّ الإطلاق العرفي مسامحة ، وتعذّره يوجب الاقتصار على القيمة في مورد التعذّر .
والأمر بالتصدّق بنصف الدينار أو ربعه مع عدم وجودهما مضروبين ، ينصرف إلى القيمة ، وهي أقرب إليه من الشقّ .
ودعوى مدخليّة خصوص السكَّة القديمة في صدق الدينار ، ممنوعة . فالأقوى ما ذكره الجماعة .
وعلى تقدير إجزاء القيمة مطلقاً أو في خصوص صورة تعذّر العين ،
هامش
« 1 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر للحلَّي ) : 47 .
« 2 » كشف الالتباس : 231 .
« 3 » كشف اللثام 2 : 108 ، وانظر المقنعة : 55 ، والنهاية : 26 ، والمراسم : 43 ، والمهذّب 2 : 423 ، والغنية : 39 .
« 4 » الجامع للشرائع : 41 .