كذلك ، بل المدار في المقامات على فهم العرف ، ولذا خصّصنا التأثير بالأفراد المتمايزة المتعدّدة عرفاً ، مع أنّ العقل لا يفرق بينها وبين الأفراد المتّصلة المعدودة عرفاً فرداً واحداً مستمرّاً كالكلام الطويل .
ولذا لا يبعد دعوى فهم العرف على عدم التداخل في مثل المقام وغيره من سائر الكفّارات ونحوها ممّا يكون الجزاء فيه مقدّراً بمقدار معيّن ، مثل قوله : « من فعل كذا فعليه مقدار كذا من الصدقة ، أو الصوم ، أو الصلاة » دون ما كان متعلَّق الجزاء فيه نفس طبيعة الفعل ، فتأمّل .
وقد عرفت ممّا ذكرنا حجج الأقوال الثلاثة .
ثمّ إنّ المراد بالدينار هو المثقال الشرعي من الذهب المضروب ، ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب « 1 » ، ومقتضى ذلك عدم إجزاء القيمة ، وفاقاً للمحكيّ عن كتب المصنّف « 2 » والشهيدين « 3 » وجامع المقاصد « 4 » والتنقيح « 5 » والمدارك « 6 » والذخيرة « 7 » وشرح المفاتيح « 8 » والحدائق « 9 » اقتصاراً على المنصوص .
هامش
« 1 » الحدائق 3 : 269 .
« 2 » المنتهي 2 : 394 ، والتحرير 1 : 15 .
« 3 » الذكرى 1 : 279 ، وروض الجنان : 77 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 322 .
« 5 » التنقيح الرائع 1 : 110 .
« 6 » المدارك 1 : 355 .
« 7 » الذخيرة : 71 .
« 8 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 58 .
« 9 » الحدائق 3 : 269 .