فغلظت كفّارته ، والواطئ في آخره مشقّته شديدة فكفّارته أنقص ، والواطئ في الوسط أمره بين الأمرين « 1 » .
ثمّ المتبادر من النصوص كتصريح « 2 » فتوى جمهور الأصحاب - : أنّ كلّ حيض له أوّل ووسط وآخر بالنسبة إلى أيّامها ، فالأوّل لذات الثلاثة يوم واحد ، ولذات الأربعة يوم وثلث ، ولذات الخمسة يوم وثلثان . . وهكذا . وعن المراسم : أنّ الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة « 3 » ، فعليه لا وسط ولا آخر لمن اعتادت ما دون الستّة .
وكأنّه لاحظ الأطراف الثلاثة بالنسبة إلى أكثر الحيض أعني العشرة فجعل الأوّل منه إلى الأربعة والأوسط من الخمسة إلى السبعة والآخر من الثمانية إلى العشرة .
ويقرب منه المحكي عن قطب الدين الراوندي « 4 » ، حيث جعل العبرة بالعشرة لا العادة ، إلَّا أنّه ثلَّثها تثليثاً حقيقياً ، فذات الثلاثة ليس لها وسط ولا آخر على القولين ، وهكذا .
وكلاهما خلاف ظاهر الأخبار ، بل صريحها ؛ حيث عبّر في بعضها عن الأوّل باستقبال الحيض « 5 » .
هامش
« 1 » الانتصار : 34 .
« 2 » كذا .
« 3 » المراسم : 44 .
« 4 » فقه القرآن 1 : 54 ، وحكاه عنه الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 58 .
« 5 » الوسائل 15 : 573 ، الباب 22 من أبواب الكفارات ، الحديث 2 .