تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وموثّقة زرارة : « عن الحائض يأتيها زوجها ، قال : ليس عليه شيء ، يستغفر الله ولا يعود » « 1 » . ورواية ليث المرادي : « عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ، قال : ليس عليه شيء وقد عصى ربّه » « 2 » . والظاهر من الخطأ بقرينة المعصية الخطأ في الفعل ، ومنه الخطيئة أو الخطأ في الحكم مع التقصير في السؤال دون الخطأ في الموضوع . ورواية الحلبي : « في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ فقال : يتصدّق على مسكين بقدر شبعه » « 3 » . والمسألة في غاية الإشكال إلَّا أنّ القول بالاستحباب مقتضى الأصل ، فهو الأقوى ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . ثمّ إنّه لا خلاف ظاهراً في كون الكفّارة هي الدينار ونصفه وربعه ، ويظهر من محكي المقنع العمل برواية الحلبي المتقدّمة ، وجعل الدينار رواية « 4 » ، إلَّا أنّه في الفقيه وافق المشهور « 5 » ، وعلى تقدير المخالفة فهو مخالف لمعاقد الإجماعات المتقدّمة والشهرة العظيمة . قال في محكيّ الانتصار : ويمكن أن يكون الوجه في هذا الترتيب : أنّ الواطئ في أوّل الحيض لا مشقّة عليه في ترك الجماع ، لقرب عهده به
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 576 ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . « 2 » الوسائل 2 : 576 ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . « 3 » الوسائل 2 : 575 ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث 5 . « 4 » حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 231 ، وراجع المقنع : 51 . « 5 » الفقيه 1 : 96 .