الطهر مباح ، فيحتاط بتغليب الحرام لأنّ الباب باب الفروج « 1 » ، محلّ نظر كما اعترف به في جامع المقاصد « 2 » والروض « 3 » والمدارك « 4 » .
وكذا ما عن الذكرى من أنّه لو اشتبه الحال فيها إمّا لتحيّرها أو لغلبة كذبها اجتنبت احتياطاً ؛ لأنّه إقدام على ما لا يؤمن قبحه ، وينبّه عليه قول الصادق عليه السلام : « من أتى الطامث خطأ عصى الله » « 5 » « 6 » ، انتهى .
وكيف كان ، فلا إشكال بل لا خلاف كما عن الحدائق « 7 » والرياض « 8 » في أنّها لو ادّعت الحيض صُدّقت مع عدم التهمة .
ويدلّ عليه مضافاً إلى قوله تعالى * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ أللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) * « 9 » ، وأنّه ممّا يتعسّر أو يتعذّر إقامة البيّنة عليه ولا تعرف إلَّا من قبلها - : صحيحة زرارة : « العدّة والحيض إلى النساء » « 10 » ، ونحوها حسنته بزيادة قوله عليه السلام : « إذا ادّعت صدّقت » « 11 » ، ورواية السكوني عن
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 393 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 320 .
« 3 » روض الجنان : 77 .
« 4 » المدارك 1 : 350 .
« 5 » الوسائل 2 : 576 ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 6 » الذكرى 1 : 278 .
« 7 » الحدائق 3 : 261 .
« 8 » الرياض 1 : 381 .
« 9 » البقرة : 228 .
« 10 » الوسائل 2 : 596 ، الباب 47 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 11 » الوسائل 2 : 596 ، الباب 47 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .