المختلف ، حيث جعل المراد من قوله عليه السلام : « لا تسجد » لا تقرأ العزيمة التي تسجد فيها إطلاقاً للمسبّب على السبب « 1 » ، ولا يخفى بعده ، ونحوه ما في الروض « 2 » ، بل نسب إلى المتأخّرين « 3 » : من أنّ المراد السجدات المستحبّة بدليل قوله : « تقرأ القرآن » . وفيه ما لا يخفى .
ثمّ ترك المصنّف قدّس سرّه لوجوب السجدة مع السماع مبنيّ على مذهبه من عدم وجوبها « 4 » وفاقاً لجماعة « 5 » ، بل عن الخلاف : دعوى الوفاق عليه « 6 » ؛ لموثّقة ابن سنان : « عن رجل سمع السجدة ، قال : لا يسجد إلَّا أن يكون منصتاً لقرائته مستمعاً لها ، أو يصلَّي بصلاته ، وإمّا أن يكون في ناحية وأنت في أُخرى فلا تسجد لما سمعت » « 7 » .
خلافاً لجماعة « 8 » منهم الحليّ « 9 » ، مدّعياً الإجماع على وجوبها بالسماع ؛ لأخبار تقدّم بعضها « 10 » . وتمام الكلام في محلَّه .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 346 .
« 2 » روض الجنان : 76 .
« 3 » نسبه إليهم المحقّق السبزواري في الذخيرة : 71 .
« 4 » في « أ » و « ب » و « ج » و « ح » زيادة : « له » .
« 5 » منهم الشيخ في الاستبصار 1 : 320 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 229 ، وابن فهد في المهذّب 1 : 166 .
« 6 » الخلاف 1 : 431 ، المسألة 179 .
« 7 » الوسائل 4 : 882 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث الأوّل .
« 8 » منهم الشهيد في المسالك 1 : 222 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 8 : 332 .
« 9 » السرائر 1 : 226 .
« 10 » كمصحّحة الحذّاء ، وموثّقة أبي بصير المتقدّمتين في الصفحة 379 .