الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة « « 1 » ومصحّحة البصري : » عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : تقرأ ولا تسجد « « 2 » .
والكلّ ضعيف بمنع اعتبار الطهارة فيما عدا سجود الصلاة أو سجود السهو وليس كلّ سجود جزء للصلاة ؛ ولذا يجوز سجود الشكر على غير طهر . وأمّا الصحيحة ، فظاهر السؤال فيها عن جواز القراءة ووجوب السجدة ، فأجاب بجواز الأولى وعدم وجوب الثانية ، فهي تدلّ على عدم وجوب السجدة بالسماع من دون إصغاء ، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف « 3 » ، والمحقّق « 4 » والمصنّف قدّس سرّه « 5 » مدّعياً في الأوّل الاتّفاق عليه .
وممّا ذكر يظهر حمل الموثّقة على عدم الوجوب أيضاً ، ولا ينافيه عطفه على نفي قضاء الصلاة الظاهر في عدم المشروعيّة ؛ لمنع أنّ المراد بيان الزائد على نفي وجوب القضاء للصلاة وإن استلزم ذلك عدم المشروعيّة .
هذا ، مع إمكان حمل الخبرين على التقيّة ؛ لأنّ القول بالمنع يحكى عن أبي حنيفة والشافعي وأحمد « 6 » بل عن جمهور « 7 » الجمهور .
وما ذكرناه في توجيه الصحيحة أولى ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه في
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 585 ، الباب 36 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .
« 2 » الوسائل 2 : 584 ، الباب 36 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
« 3 » الخلاف 1 : 431 ، المسألة 179 .
« 4 » الشرائع 1 : 87 .
« 5 » التذكرة 3 : 213 .
« 6 » حكاه عنهم العلَّامة في التذكرة 1 : 271 .
« 7 » حكاه عنهم المحدّث البحراني في الحدائق 3 : 258 .