عن الباقر عليه السلام : « قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ فقال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين » « 1 » . وفي حسنة ابن مسلم : « يدخلان المسجد ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين » « 2 » ، ومنها يظهر الوجه في حرمة دخولهما عليه « 3 » ، ولا خلاف فيه ظاهراً كما يظهر من المدارك « 4 » وشرح المفاتيح « 5 » وإن حكي عن جماعة « 6 » إطلاق الجواز في المساجد ، ويمكن أن يحمل على ما عدا المسجدين لأنّه الغالب ، فإطلاقهم كإطلاق الصحيح « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين » .
وعن سلَّار : أنّه عدّ من المندوب اعتزال المساجد من غير فرق بينها « 7 » ، وهو ضعيف لو أُريد به ما يخالف المشهور .
ثمّ إنّ الظاهر من « الاجتياز » المستثنى في النصّ والفتوى هو أن تدخل من أحد البابين وتخرج من الآخر ، وهو المراد بعابر السبيل في الآية « 8 » ، فالتردّد في جوانب المسجد في غير جهة الخروج ملحق باللبث ، كما
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 486 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 .
« 2 » الوسائل 1 : 488 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 17 .
« 3 » كذا .
« 4 » المدارك 1 : 347 .
« 5 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 59 .
« 6 » منهم المفيد في المقنعة : 54 ، والسيّد في المصباح على ما حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 222 ، والشيخ في المبسوط 1 : 41 .
« 7 » المراسم : 42 .
« 8 » النساء : 43 .