وفي أُخرى : « إذا دفقته يعني الدم حرمت عليها الصلاة » « 1 » ، ونحوها غيرها « 2 » .
وفي المنتهي : يحرم على الحائض الصلاة والصوم ، وهو مذهب عامّة أهل الإسلام « 3 » .
ومن أنّ الظاهر توجّه التحريم والأمر بالترك في الأدلَّة على فعل الصلاة على وجه التعبّد والمشروعيّة ، كما كانت تفعلها قبل الحيض ، ولا كلام في حرمة ذلك ؛ لأنّه تشريع وتعبّد بما لم يأمر به الشارع .
وإنّما تظهر الثمرة في حسن الاحتياط بها بفعل الصوم والصلاة الواجبين أو المندوبين عند الشكّ في الحيض مع فرض عدم أصل أو عموم يرجع إليه ، فإن قلنا بالتحريم الذاتي لم يحسن له الاحتياط ، سيّما بفعل المندوبة .
والأقوى عدمه ؛ للأصل وظهور النواهي فيما ذكرنا ، مع أنّ أوامر الترك واردة في مقام رفع الوجوب ، ولذا أبدل التحريم في المعتبر والنافع « 4 » بعدم الانعقاد ، فقال في المعتبر : لا تنعقد للحائض صوم ولا صلاة وعليه الإجماع « 5 » ، وقال المصنّف هنا : * ( ولا يصحّ منها الصوم ) * وإن كان غيّر الأُسلوب ؛ لنكتة لعلَّها ما ذكره في الروض من التنبيه على اختلاف حكم الثلاثة مع الصوم وأنّ مشروطيّتها بالطهارة أقوى منه ؛ للإجماع على عدم
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 579 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 14 .
« 2 » الوسائل 2 : 603 ، الباب 51 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 3 » المنتهي 2 : 343 .
« 4 » المختصر النافع : 10 .
« 5 » المعتبر 1 : 221 .