أحدهما : التحيّض في الحال .
والثاني : ملاحظة حكم ذلك في الاستقبال ، ولا منافاة بين وجوب التحيّض في الحال ووجوب إخراجه عن أيّام العادة بعد انكشاف المآل ، فهذا الاستظهار نظير تحيّض المبتدأة بمجرّد الرؤية على القول به ؛ فإنّ الأمر به لا ينافي عدم ترتّب آثار الواقع عليه إذا انقطع الدم لدون ثلاثة ، كما أنّ ما بعد الاستظهار مع الانقطاع على العشرة نظير استظهار المبتدأة بالعبادة على القول به ، فإنّه لا ينافي وجوب عدّه من الحيض إذا دام إلى الثلاثة .
وممّا ذكرنا يظهر أيضاً : فساد الاستدلال للمختار بما دلّ على أنّ المستحاضة تجلس أيّامها « 1 » ، بضميمة ما دلّ على أنّ المرأة مستحاضة بعد الاستظهار « 2 » .
ووجه فساده أيضاً : أنّ أخبار المستحاضة لبيان تحيّضها عند حضور أيّام العادة ، وهذا ينفع للمستظهرة في الدورة الثانية ، فلا تعرّض فيها لحكم ما مضى من أيّام العادة والزائد عليها ، إلَّا أن يستخرج منها كما ذكرنا في مرسلة يونس - : أنّ المرأة المستحاضة لا فرق بين دورتها الأولى وغيرها في مقدار حيضها الواقعي ، وإن كانت في الدورة الأولى تتحيّض ابتداء إلى العشرة أو إلى انقضاء أيّام الاستظهار .
نعم ، مع تجاوز الدم العشرة لا فرق بين الدورة الأولى وغيرها في وجوب رجوع المعتادة إلى عادتها ، والفاقدة إلى التمييز أو ما بعده ، كما تقدّم في مسألة الاستظهار .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 و 10 .
« 2 » الوسائل 2 : 555 ، الباب 13 من أبواب الحيض .