من دون ملاحظة كون الأوّل حيضاً واقعيّاً منجّزاً ، والثاني طهراً كذلك .
ويشهد لذلك : التصريح في بعض تلك الأخبار بأنّ « الصفرة قبل الحيض من الحيض وبعده ليس من الحيض ، وهي في أيّام الحيض حيض » « 1 » ؛ فإنّ الفرق بين ما قبل الحيض وبين ما في الحيض لا يتأتّى إلَّا بإرادة التحيّض فيما قبل أيّام الحيض دون الحيض الواقعي ، فالمراد أيضاً نفي الحيض فيما بعد الحيض ، وربما تحمل على بيان الغالب ؛ حيث إنّ الغالب في الصفرة الواقعة بعد العادة كونها استحاضة ، وفيه تأمّل .
وكيف كان ، فالمذهب ما ذكره المصنّف من إجراء أحكام الحيض على الجميع إذا انقطع الدم على العاشر * ( وإلَّا ) * ينقطع عليه * ( فلا ) * قضاء لما صامت ، ولا ريب في قضاء صوم أيّام الاستظهار ؛ لوجوبه على تقديري الحيض والطهر ، وكذا صلاتها على المشهور ؛ لظهور « 2 » ما زاد على العادة .
ولزوم تركها أو جوازه في أيّام الاستظهار لا ينافي وجوب القضاء عند انكشاف الحال ، كما أنّ فعلها الصوم بعد الاستظهار لا ينافي وجوب القضاء .
هذا كلَّه في المعتادة ، * ( و ) * أمّا * ( المبتدأة ) * وهي من لم يستقرّ لها عادة عددية فإنّها عند رؤية الدم على القطنة المستدخلة * ( تصبر حتّى تنقى ) * يقيناً أو بحكم استبراء جديد لا ترى معه الدم على القطنة ، فإنّ مقتضى ما تقدّم من الأخبار ومن قاعدة وجوب الفحص في المقام وإن كان الشبهة في الموضوع : وجوب تجديد الاستبراء وتكريره في كلّ وقت انقطع الدم ظاهراً
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 541 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .
« 2 » في « أ » و « ب » و « ج » و « ح » : « لظهور طهر » .