تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
« كلّ ما رأته المرأة بعد أيّامها فليس من الحيض » « 1 » خرج منه أيّام الاستظهار ، وكذلك ما دلّ على أنّ الصفرة بعد الحيض بيومين أو مطلقاً ليس من الحيض « 2 » ، بناءً على بُعد حملها على المرئي بعد العشرة إذ لا اختصاص لذلك بالصفرة . ويمكن التفصّي ، أمّا عمّا في المرسلة : فبما تقدّم من وجوب الجمع بينه وبين الفقرة السابقة منها الدالَّة على أنّ المرئي بعد العادة من الحيض ما لم يتجاوز العشرة . وأمّا أخبار الصفرة : فلا بدّ بعد تخصيصها بما عدا أيّام الاستظهار من الجمع بينها وبين ما تقدّم ممّا دلّ على كون الدم المنقطع على العشرة حيضاً على إرادة ما بعد العشرة ، والتقييد بالصفرة مع عدم اختصاص الحكم بها لأنّها وقعت في مورد السؤال ، فلا إشعار فيه بالفرق بينها وبين الحمرة في عدم الحيضيَّة ، أو على أنّ المراد من عدم كونها من الحيض عدم التحيّض بها قبل انكشاف الحال في مقابل صدرها الدالّ على أنّ الصفرة قبل الحيض حيض ؛ فإنّ المراد به وجوب التحيّض بمجرّد رؤيته لا كونه حيضاً في الواقع ، ولذا لو فرض تجاوز المجموع منه ومن العادة أو منهما وممّا بعدها عن العشرة اقتصر على العادة وجعل الطرفان استحاضة ، بلا خلاف يظهر منهم كما سيجيء . فحاصل المراد بهذه الأخبار : وجوب عدّ ما قبل العادة من الحيض بمعنى التحيّض به ، ووجوب عدّ ما بعدها من الطهر بمعنى عدم التحيّض فيه ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 3 ، وتقدّمت في الصفحة 202 . « 2 » الوسائل 2 : 539 ، الباب 4 من أبواب الحيض .