تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
انقطاعه على العشرة ما ذكر « 1 » ، انتهى . وفي الدروس : أمّا المبتدأة فظاهر الأصحاب أنّها تمكث في الدور الأوّل إلى العشرة فإذا تجاوزت اعتبرت التمييز فيما مضى ، ثمّ ذكر شروط التمييز وحكم فاقدة التمييز من الرجوع إلى الأقران ثمّ إلى الروايات . . إلى أن قال : فإذا جاء الدور الثاني اعتبرت التمييز وعادة النساء والروايات في نفس العشرة ، وتعبّدت في الزائد على ذلك ، أمّا المضطربة فإنّها تعتبر التمييز والروايات في جميع أدوارها « 2 » ، انتهى . أقول : الظاهر أنّه أراد أنّ مع استمرار دم الدور الأوّل إلى الدور الثاني ترجع إلى التمييز أو ما بعده من غير انتظار للعشرة ، وهو حسن ؛ لظاهر أخبار التمييز الواردة فيمن استمرّ بها الدم ، الدالَّة على وجوب ترك العبادة برؤية الدم المتّصف ، ووجوب الاغتسال برؤية الغير المتّصف ، مثل قوله صلَّى الله عليه وآله : « إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلَّى » « 3 » ، وقوله عليه السلام : « إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » « 4 » لا أنّ مع انقطاع الدم في الدورة الأولى وتجدّده في الدور الثاني يرجع إلى التمييز أو ما بعده من غير انتظار للعشرة ؛ لما عرفت من اختصاص أدلَّة التحيّض برؤية الدم المتّصف بصورة استمرار الدم ، وهذا المعنى مفقود مع انقطاع دم الدور الأوّل ، وهذا واضح .
هامش
« 1 » روض الجنان : 74 . « 2 » الدروس : 98 . « 3 » الوسائل 2 : 538 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . « 4 » الوسائل 2 : 537 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
كتاب الطهارة — صفحة 369 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم