عدا ما دلّ على أنّ ما بعد أيّام الاستظهار استحاضة « 1 » ، بناءً على عدم وجوب الاستظهار إلى اليأس عن الانقطاع أو إلى العشرة ، مضافاً إلى أنّه لا يبعد كما قدّمنا وجوب الاستظهار إلى العشرة أو اليأس من الانقطاع ، ولأجلها استشكل في الحكم المذكور أصحاب المدارك « 2 » والمفاتيح « 3 » والحدائق « 4 » .
ويدفعه : أنّ المراد بكونها مستحاضة بعد الاستظهار : أنّها يجب أن تعمل عملها كما يشهد به قوله في موثّقة سماعة : « فإذا تربّصت ثلاثة أيّام ولم ينقطع عنها الدم فلتصنع كما تصنع المستحاضة » « 5 » ، فتأمّل ، وقوله في روايات « 6 » : « فلتغتسل ، أو فلتصلّ » ، ولا منافاة بين أن تعمل عمل المستحاضة وبين أن يحكم بعد انكشاف الخلاف بكونها حيضاً .
هذا ، مع أنّ المستحاضة ليس لها حقيقة شرعيّة تحمل عليها الأخبار ، ومعناها العرفي : إن كان مطلق من استمرّ دمها بعد أيّام العادة كما عن الصحاح « 7 » - ، كانت المرأة مستحاضة قبل الاستظهار بمجرّد انقضاء العادة
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 556 557 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الأحاديث 3 ، 6 و 10 .
« 2 » المدارك 1 : 336 .
« 3 » مفاتيح الشرائع 1 : 15 .
« 4 » الحدائق 3 : 223 .
« 5 » الوسائل 2 : 556 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 6 » الوسائل 2 : 606 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الأحاديث 7 ، 9 و 11 .
« 7 » صحاح اللغة 3 : 1073 ، مادّة : « حيض » .