تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فضلًا عمّا بعدها ، لكن هذا المعنى يجامع الحيض في الصدق ولا ينافيه ، كما إذا انقطع في أيّام الاستظهار . وإن كان معناها : التي يستمرّ بها الدم أشهراً أو سنين بحيث لا ترى طهراً صحيحاً ، فلا مناص عن حمل ما دلّ على كونها مستحاضة بعد الاستظهار « 1 » على أنّها بمنزلتها وفي حكمها ، لكن الظاهر من هذا التنزيل المسوق لبيان حكم المرأة في عملها في الحال لا فيما يترتّب عليها في المستقبل كونها بمنزلتها في وجوب العبادة بعد فعل الأغسال وجواز ما يحرم على الحائض ، أمّا إجزاء ما فعلت من العبادة بعد الانقطاع على العشرة فهو حكم آخر ليس في الأخبار دلالة على ثبوته ونفيه . هذا ، مع أنّه لو سلَّم التعارض فالنسبة عموم من وجه ، فالمرجع أصالة بقاء الحيض وأحكامه « 2 » ، فتأمّل . وربما يجاب عنها : بأنّ عدّها مستحاضة مبنيّ على الغالب من انتهاء العشرة بانتهاء الاستظهار . وفيه نظر ؛ لما عرفت من ظهور الموثّقة المتقدّمة في أنّ المرأة بعد تربّص الثلاثة ليست على الإطلاق مستحاضة حقيقة ، بل تصنع كما تصنع المستحاضة ، فكيف يكون بعد اليوم واليومين مستحاضة حقيقة ، لغلبة بلوغ الأيّام بهما عشرة ؟ فتأمّل . نعم ، قد يعارض ما ذكر ما تقدّم في مرسلة يونس القصيرة : من أنّ
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 556 و 557 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الأحاديث 3 ، 6 ، 10 و 13 . « 2 » في « أ » و « ب » و « ح » : « أو أحكامه » .