قد خيّر الشارع فيه بين التحيّض وعدمه ، نظير الستّ أو السبع للمتحيّرة .
قال في المنتهي : قد ورد الاستظهار في الحديث الصحيح بثلاثة ، وقدّمنا فيما مضى وروده بيوم أو يومين ، فهل المراد التخيير ؟ الوجه لا ؛ لعدم جواز التخيير في الواجب بل التفصيل ، اعتماداً على اجتهاد المرأة في قوّة المزاج وضعفه الموجبين لزيادة الحيض وقلَّته « 1 » ، انتهى .
ويمكن إرجاعه إلى ما ذكرنا : من أنّ الاستظهار في حقّ كلّ امرأة بما يحصل معه ظهور الحال .
ويقرب ممّا ذكرنا : من أنّ مقدار الاستظهار تابع لرجاء الانقطاع واليأس عنه ، ما في البيان : من أنّها لو استظهرت إلى العشرة مع ظنّها بقاء الحيض جاز « 2 » ، انتهى .
نعم ، يرد عليه كغيره ممّن حكم بجواز ترك الاستظهار ، كما هو المشهور بين المتأخّرين ، بل المنسوب إلى عامّتهم « 3 » - : أنّه لا داعي لصرف أوامر الاستظهار عن ظاهرها من الوجوب كما هو المحكيّ عن السيّد « 4 » والإسكافي « 5 » والشيخين « 6 » وابن إدريس « 7 » ، بل عن ظاهر الأكثر « 8 » .
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 321 .
« 2 » البيان : 58 .
« 3 » نسبه السيّد العاملي في المدارك 1 : 333 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 1 : 372 .
« 4 » نقل عنه المحقّق في المعتبر 1 : 214 .
« 5 » نقل عنه الشهيد في الذكرى 1 : 238 .
« 6 » راجع الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 163 ، والمقنعة : 55 .
« 7 » السرائر 1 : 149 .
« 8 » نسبه في كشف اللثام 2 : 128 .