وأمّا قوله عليه السلام في مرسلة يونس القصيرة : « كلّ ما رأت المرأة بعد أيّام حيضها فليس من الحيض » « 1 » ، والظاهر أنّ هذا الحكم عند التجاوز عن العشرة ؛ للتصريح فيها قبل ذلك بوجوب ترك العبادة والتحيّض فيما تراه قبل انقضاء العشرة .
فمحصّل الجمع الذي ذكرنا : أنّ المستحاضة الدامية اليائسة من حصول الطهر لها بالاستظهار لا يشرع لها الاستظهار ، والظاهر أنّ هذا ليس محلّ كلامهم كما عرفت من بعض « 2 » ، وادّعى ذلك غيره أيضاً ، فقال : إنّ ظاهر النصّ والفتوى اختصاص الاستظهار بالدورة الأولى « 3 » ، وسيأتي من الدروس أيضاً : أنّ ظاهر الأصحاب اختصاص صبر المبتدأة إلى النقاء أو العشرة بالدورة الأولى « 4 » .
والظاهر أنّ محلّ الكلام في المبتدأة والمعتادة واحد ؛ حيث إنّهم يقولون : إن خرجت القطنة ملوّثة صبرت المبتدأة إلى النقاء أو العشرة ، والمعتادة يوماً أو يومين .
نعم ، قد يشرع الاستظهار لهذه المرأة بناءً على ظاهر موثّقة البصري المتقدّمة « 5 » ، إذا كان أيّامها قد تزيد على عادتها أو تزيد وتنقص ؛ بناءً على أنّ الأخير لا يقدح في الاعتياد به .
هامش
« 1 » تقدّمت في الصفحة 202 .
« 2 » راجع الصفحة 354 .
« 3 » قاله صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 205 .
« 4 » انظر الدروس 1 : 98 .
« 5 » المتقدّمة في الصفحة 346 .