تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ومن الأخبار الظاهرة بل الصريحة في مغايرة الدامية لغيرها في الاستظهار : رواية إسحاق بن جرير المتقدّمة في أخبار الاستظهار « 1 » ؛ فلاحظ صدرها وذيلها . وأمّا غير الدامية وهي من ترى الدم بعد الطهر الواقعي وتجاوز عادته ، فإن رَجَت الانقطاع استظهرت حالها في الحيض والطهر بما يحصل معه ظهور حالها من اليوم الواحد أو الأكثر ، وإن يئست عن الانقطاع بأن علمت عادة التجاوز عن العشرة كأغلب ذوات النفاس وبعض ذوات العادة المستقيمة في الحيض ، بحيث يعلم أنّ الحادث بعد العادة يتجاوز عن العشرة ويكون استحاضة ، فلا استظهار لها أيضاً . بقي الكلام فيما دلّ على أنّ الصفرة قبل الحيض من الحيض وبعد أيّام الحيض ليس منه ، فالظاهر أنّ المراد بأيّام الحيض ما يشمل أيّام الاستظهار ، حيث إنّ أصل تشريع الاستظهار لأجل احتمال زيادة الأيّام ، فالأيّام المحتملة لكونها أيّام الحيض جعلت في الحكم الظاهري من أيّام الحيض ، ويشهد لذلك قوله عليه السلام في موثّقة إسحاق بن عمّار : « إنّ الصفرة إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 2 » . والتخصيص باليومين لأنّ الغالب حصول الاستظهار بها « 3 » . وسيجئ تتمّة الكلام في تلك الأخبار عند بيان ما يتفرّع على الاستظهار . ثمّ إنّ اختلاف الأخبار في مقدار الاستظهار
هامش
« 1 » تقدّمت في الصفحة 343 . « 2 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . « 3 » كذا في النسخ ، والصواب ظاهراً - : « بهما » .