تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
إمّا لأنّ ظهور الحال قد يحصل بيوم واحد ، وقد لا يحصل إلَّا بالصبر إلى العشرة ، فإنّ المرأة إذا صبرت يوماً فإن رجت الانقطاع صبرت أكثر من ذلك ، وإن يئست عن انقطاعها قبل العشرة عملت بعد اليوم عمل المستحاضة ، فقولهم عليهم السلام : « استظهرت بيوم أو يومين أو ثلاثة » يعني بما يحصل معه ظهور الحال ، فانتظار العشرة بالنسبة إلى من لا يظهر له الحال قبلها من حيث الانقطاع والاستمرار . وإمّا أنّه لاختلاف عادات النساء ، فمن كانت عادتها تسعاً يظهر لها الحال بيوم ، وذات الثمانية بيومين . . وهكذا ، والكلّ محمول على الصبر إلى تمام العشرة . نعم ، الخبر الأخير من أخبار الاستظهار « 1 » الدالّ على الاستظهار بثلثي عادة نفاسها ، ممّا لم أجد به قائلًا ، فهو محمول على من كانت عادتها ستّة أيّام ، أو مطروح ككثير من الأخبار الواردة في تحديد النفاس « 2 » ، كما ستعرف إن شاء الله . وما ذكرناه من الوجهين في اختلاف الأخبار أولى من حملها على التخيير ؛ لأنّ التخيير في الواجب أو المستحبّ بين الأقلّ والأكثر مع عدم كون الأكثر أفضل بل مع كونه مفضولًا كما يشير به كلام الذكرى : من أنّ الاقتصار أحوط للعبادة « 3 » غير وارد في الشرع بل لعلَّه غير معقول كما ذكرناه في الأُصول ، إلَّا أن يكون الواجب الاستظهار بالأقلّ ، ويكون الزائد
هامش
« 1 » وهو خبر أبي بصير المتقدّم في الصفحة 347 . « 2 » الوسائل 2 : 611 ، الباب 2 و 3 من أبواب النفاس . « 3 » الذكرى 1 : 238 .
كتاب الطهارة — صفحة 359 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم