أشهراً أو سنين ، بحيث يغلب على ظنّها عدم حصول الطهر بالصبر يوماً أو يومين ومن هو مثلها كالنفساء ، حيث إنّ الغالب استمرار دمها إلى ما بعد العشرة .
ولا ينافي ذلك ورود الاستظهار للنفساء في بعض الأخبار ؛ لأنّها مقيّدة بمن يحتمل الطهر ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام فيها : « فإن طهرت وإلَّا فهي مستحاضة » « 1 » .
ومثل النفساء من يعلم عادة من جهة كمال استقامة عادتها أنّ الحادث بعدها لا تنقطع على العشرة ، فتزيد حيضها على عادتها ، كما هو مورد مرسلة داود « 2 » .
بقي الكلام في موثّقة البصري المتقدّمة « 3 » التي ادّعينا ظهورها في الدامية مع التفصيل فيها بين صورتي استقامة العادة وعدمها ، ويمكن القول بمقتضاها بأن يكون اللازم أو الراجح للدامية التي قد تزيد حيضها على عادتها أن تحتاط في التحيّض بزيادة يوم أو يومين على عادتها ، كما أنّه لا بأس بثبوت الاستظهار للمستحاضة وإن كانت دامية إذا رجت الانقطاع .
وعليه يحمل بعض ما ورد في استظهار المستحاضة « 4 » ، بناءً على ظهورها في الدامية .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 605 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 و 614 ، الباب 3 من أبواب النفاس الحديث 11 .
« 2 » تقدّم صدرها في الصفحة 343 ، وذيلها في الصفحة 349 .
« 3 » المتقدّمة في الصفحة 346 ، وادّعى ظهورها في الدامية في الصفحة 353 .
« 4 » الوسائل 2 : 604 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 1 ، 2 ، 5 و 9 .