من الجمهور لا يخلو من بُعد أو منع ؛ بناءً على أنّ الوارد في الأخبار العلاجية « 1 » طرح ما خالف « 2 » جميع العامّة ، ودخل فيه ما لو خرج شاذّ منهم ، أمّا مجرّد الاشتهار بين أكثرهم مع مخالفة مثل مالك « 3 » ، فوجوب الطرح حينئذٍ والأخذ بخلافه ليس من المرجّحات المنصوصة ، فلا بدّ من إدخاله في المرجّحات الاجتهاديّة التابعة لظنّ المجتهد ، ولا ظنّ بصدور تلك الأخبار هنا تقيّةً ، كما لا يخفى .
وهنا جمع آخر لا يخلو عن قرب ، وهو إبقاء أخبار الاستظهار على ظاهرها من الوجوب وجعلها مختصّة بصورة رجاء المرأة الانقطاع لدون العشرة ، كما يشهد به قوله عليه السلام في كثير منها : « فإن رأت طهراً أو « 4 » إن انقطع الدم اغتسلت وإن لم ينقطع فهي مستحاضة » ، ويؤيّده مضافاً إلى التعبير عنه في بعض الأخبار بالانتظار « 5 » ، وفي بعضها الآخر بالاحتياط « 6 » الظاهر في احتمال كون الدم حيضاً بسبب انقطاعه قبل العشرة - : أنّ الاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضاً أو غيره ، ولا معنى لطلب ذلك مع اليأس عن الانقطاع ، وتحمل أخبار الاغتسال بعد العادة على اليائسة عن الانقطاع ؛ لأنّ مواردها منحصرة في الدامية التي استمرّ بها الدم
هامش
« 1 » الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
« 2 » كذا ، والظاهر : « ما وافق » .
« 3 » انظر بداية المجتهد 1 : 51 .
« 4 » في غير « ب » و « ج » : « وإن انقطع » .
« 5 » الوسائل 2 : 557 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 10 .
« 6 » الوسائل 2 : 608 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 12 .