وصحيحة ابن مسلم : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم ترَ شيئاً فلتغتسل ، فإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ ولتصلِّ » « 1 » .
وفيه مع إباء بعض أخبار الاستظهار عن التخصيص المذكور ، كرواية سعيد بن يسار المتقدّمة الواردة فيمن ترى الشيء الرقيق من الدم بعد اغتسالها « 2 » - : بأنّه لو سلَّم قرب هذا التخصيص في هذه الأخبار ، إلَّا أنّ جعل الأخبار الدالَّة على الاقتصار على العادة مختصّةً بما إذا رأت الصفرة بعيد جدّاً ، فلاحظها ، خصوصاً المرسلة القصيرة المتقدّمة « 3 » .
وأضعف من الجميع : تقييد أخبار الاغتسال بعد انقضاء العادة بما عدا أيّام الاستظهار ، وضعفه غنيّ عن البيان وإن مال إليه أو قال به بعض من اختار وجوب الاستظهار من مشايخنا المعاصرين « 4 » .
ونحوه في الضعف : ما ارتكبه « 5 » تبعاً لوحيد عصره شارح المفاتيح « 6 » من تخصيص تلك الأخبار بالدامية ، وهي التي يستمرّ بها الدم من حيضها الأوّل إلى الدورة الثانية فما زاد ، وأنت خبير بأنّ غير واحدة منها ، كصحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في النفساء « 7 » ، وكذا الفقرتان الأخيرتان المتقدّمتان
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 562 ، الباب 17 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 2 » تقدّمت في الصفحة 346 .
« 3 » تقدّمت في الصفحة 160 .
« 4 » هو صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 198 .
« 5 » الجواهر 3 : 201 .
« 6 » هو الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 37 .
« 7 » وتقدّمت في الصفحة 344 .