وفي المستفيضة : « أنّ الصفرة بعد الحيض ليس من الحيض » « 1 » .
وعن المبسوط أنّه روي عنهم عليهم السلام : « أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض ، وفي أيّام الطهر طهر » « 2 » ، ونحوه عن الخلاف « 3 » مدّعياً عليه كالناصريات « 4 » الإجماع .
ثمّ المشهور بين المتأخّرين : الجمع بين هذه الأخبار وما تقدّم ، بحمل ما تقدّم على استحباب الاستظهار . وهذا الحمل ممّا يأبى عنه كثير من الأخبار المتقدّمة الواردة في بيان حدّ الجلوس سيّما مثل موثّقة مالك بن أعين المتقدّمة « 5 » الدالَّة بمفهومها على تحريم الوقاع بعد عادة الحيض بيوم واحد ، مع أنّ الحمل المذكور مستلزم للخروج عن ظاهر أخبار الطرفين بلا شاهد ، بل لمعارض أن يعارضه بالعكس ، فيحمل أخبار المبادرة إلى الغسل بعد تجاوز العادة على الاستحباب .
وبذلك يظهر ضعف ما عن الذخيرة من حمل أخبار الاستظهار على الإباحة « 6 » . ويحتمله عبارة المعتبر حيث عبّر بأنّ الاستظهار على الجواز « 7 » ، بناءً على جعل أوامر الاستظهار واردة في مقام توهّم الحظر ووجوب العبادة
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض .
« 2 » المبسوط 1 : 44 .
« 3 » الخلاف 1 : 235 ، المسألة 201 .
« 4 » الناصريات : 168 ، المسألة 60 .
« 5 » في الصفحة المتقدّمة .
« 6 » الذخيرة : 70 .
« 7 » المعتبر 1 : 216 .