والظاهر أنّه المشهور ؛ عملًا بإطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدّمة « 1 » ؛ لأنّ غيرها من الأخبار لا يصلح لتقييدها ؛ لضعف سند بعضها ، ودلالة آخر ، ومعارضة بعضها مع بعض ، مع ورود الصحيحة في مقام البيان ، فيبعد ترك القيد إلَّا أنّ العمل عليها أحوط ، ويرجّح ما دلّ على رفع الرجل اليسرى « 2 » ؛ لتعدّده وقوّة سنده .
ثمّ إذا أدخلت القطنة صبرت هنيئةً ، كما في الروض « 3 » ، لكن النصوص وسائر الفتاوى خالية عن ذلك ، ولعلَّه المتعارف عند النساء في مقام الاستعلام . فلا يبعد دعوى انفهامه من الإطلاقات .
ثمّ تنظر * ( فإن خرجت القطنة نقيّة ) * عن الدم ولو كان صفرة ، بناءً على ما تقدّم من عدم الفرق فيما تجده في العشرة * ( فطاهرة ) * يجب عليها الغسل عند وجوب مشروطه ، ولا يجب عليها الاستظهار وإن احتمل حدوث الدم فيما بعد ، بلا خلاف ظاهراً إلَّا عن المصنّف قدّس سرّه في المختلف على ما نسبه إليه الشهيدان « 4 » ، ولكنّ المصرّح به في كشف اللثام « 5 » أنّه توهّم ، وسيجئ كلام المختلف لأصالة عدمه .
ولا يجري هنا أصالة بقاء الحيض وإن قلنا بجريانه في التدريجيّات .
نعم ، لو تيقّن العود لعادة قطعيّة لم ينفع الاستبراء .
هامش
« 1 » راجع الصفحة 336 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة 337 .
« 3 » روض الجنان : 73 .
« 4 » الذكرى 1 : 239 ، وروض الجنان : 73 .
« 5 » كشف اللثام 2 : 124 .