تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ويحتمل الاشتراط شرعاً ، إمّا لأنّ الأصل بقاء الحيض ، وإمّا لتحصيل الجزم ببراءة الرحم تعبّداً وإن قلنا بأصالة عدم حدوث دمٍ في الرحم وعدم جريان أصالة البقاء في الأُمور التدريجيّة . وبعضها مسوق لبيان كيفيّة استعلام براءة الرحم من غير تعرّض لوجوبه ، والظاهر أنّ موثّقة سماعة أيضاً من هذا القبيل ، وإن كان يتراءى منها الوجوب ، بل وكذلك الرضوي ، فالعمدة فهم الأصحاب . ويمكن أن يؤيّد بدعوى : أنّ الأصل في أمثال المقام من الشبهات الموضوعيّة التي لا تعلم غالباً إلَّا بالفحص هو وجوب الفحص ، كما تقدّم في وجوب الاستعلام لمن اشتبه عليها الحيض بالعذرة أو القرحة وإن قلنا بأنّ الأصل في الشبهة الموضوعيّة العمل بالأُصول من دون فحص ، فتأمّل . ثمّ إنّ الظاهر من النصوص والفتاوى أنّ وجوب الاستبراء إنّما هو مع احتمال وجود الدم ، فلو علمت بعدمه ولو لأجل عادة : قطعيّة لم يجب ، كما لا يجب « 1 » إذا علمت بعدم الانقطاع في الباطن . وفي الاعتماد على العادة الظنّية إشكال ، أقربه وجوب الاستبراء . ثمّ وجوب الاستبراء إنّما هو من باب المقدّمة للعبادة المشروطة بالطهارة ، فلا تجب إلَّا بوجوبها ، وليس شرطاً في صحّة الغسل إلَّا لأجل أنّ الأمر بالغسل إنّما يتوجّه على الطاهر من الحيض ، ويتوقّف معرفة كون المرأة كذلك على الاستبراء ؛ إذ الأصل بقاء الحيض وعدم انقطاعه ، ولا إشكال في عدم صحّة الغسل بدون الاستبراء حينئذٍ . نعم ، لو نسيت الاستبراء واغتسلت ، ثمّ تبيّن طهرها زمان الاغتسال
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، وفي « ع » : « لم يجب » .