صحّ الغسل بلا إشكال .
أمّا لو قلنا بعدم جريان الأصل في الأُمور التدريجيّة الحادثة شيئاً فشيئاً ، بل الأصل فيها عدم حدوث الزائد على ما علم حدوثه ، كان الأصل في المقام عدم حدوث دم الحيض بعد ذلك ، ويكفي ذلك في صحّة الاغتسال ، إلَّا أنّ الأخبار المتقدّمة ظاهرة في عدم جواز الاغتسال ؛ اعتماداً على الأصل المذكور من دون استبراء .
نعم ، يحتمل كما عرفت سابقاً كون الأمر فيها للإرشاد ؛ لئلَّا يقع الغسل وما يترتّب عليه لغواً .
ويترتّب على ما ذكرنا من جريان أصالة بقاء الحيض أو أصالة عدمه ، أنّه لو تعذّر الاستبراء استمرّت على ترك العبادة حتّى تقطع بالطهر على الأوّل ، واغتسلت وفعلت العبادة على الثاني .
وكيفيّة الاستبراء : أن تستدخل قطنة بأيّ وجه ٍ اتّفق ، على ما عن الهداية « 1 » والمقنعة « 2 » والمبسوط « 3 » والمراسم « 4 » والمهذّب « 5 » والكافي « 6 » والوسيلة « 7 » والجامع « 8 » .
هامش
« 1 » الهداية : 99 .
« 2 » المقنعة : 55 .
« 3 » المبسوط 1 : 44 .
« 4 » المراسم : 43 .
« 5 » المهذّب 1 : 35 .
« 6 » الكافي في الفقه : 129 .
« 7 » الوسيلة : 58 .
« 8 » الجامع للشرائع : 43 .