وحيث فرضنا كون العاشر حيضاً وعرفت سابقاً أنّ الطهر لا ينقص عن عشرة أيّام * ( فالعشرة ) * الملفّقة في فرض المتن من أيّام الدم وأيّام النقاء مجموعها * ( حيض ) * . وكذا الحكم لو انقطع الدم لما دون العشرة .
والضابط : أنّ كلّ دمين فصاعداً في العشرة تخلَّلها نقاء وحكم في الأوّل بكونه حيضاً فالمجموع من أيّام الدم والنقاء بينها حيض .
* ( ويجب عليها الاستبراء ) * ، وهو طلب براءة الرحم من الدم * ( عند الانقطاع ) * ظاهراً * ( لدون العشرة ) * على المشهور ، بل ظاهر المحكي عن الذخيرة نسبته إلى الأصحاب « 1 » .
وعن الحدائق : أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه « 2 » ، لكن عن الاقتصاد التعبير بلفظ « ينبغي » « 3 » ، ولا يبعد إرادة الوجوب منه .
واستدلّ عليه بالأخبار المستفيضة ، ففي صحيحة ابن مسلم : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم ترَ شيئاً فلتغتسل ، فإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ ولتصلّ » « 4 » .
ومرسلة يونس : « عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ، قال : تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى ، فإن خرج على القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ،
هامش
« 1 » الذخيرة : 69 .
« 2 » الحدائق 3 : 191 .
« 3 » الاقتصاد : 382 .
« 4 » الوسائل 2 : 562 ، الباب 17 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .