منها : ما تقدّم في المبتدأة من وجوب انتظارها العشرة « 1 » .
ومنها : ما تقدّم « 2 » من روايتي ابن مسلم : من « أنّ ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى ، وما تراه بعدها فهو من الحيضة المستقبلة » ، وإطلاقها كإطلاق معاقد الإجماع يشمل ما لو رأت المعتادة الدم بغير صفات الحيض متجاوزاً عن عادتها ، ولولا الإجماع لأشكل الحكم في هذا الفرض من جهة ما دلّ من المستفيضة على أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض ليس حيضاً « 3 » ، إلَّا أن يراد بها ما ذكرنا سابقاً من عدم التحيّض بالصفرة بعد الاستظهار ، وقد عرفت أنّه محلّ تأمّل .
هذا ، مضافاً إلى ما عرفت « 4 » سابقاً من الإجمال في المعتبرة في روايتي ابن مسلم ؛ لتردّدها بين إرادة العشرة من مبدأ الحيض والعشرة من مبدأ الطهر ، إلَّا أن يعيّن الأولى في الفقرة الأُولى والثانية في الثانية بقرينة الإجماع على أنّ الطهر لا ينقص عن عشرة وإن كان فيه مخالفة لما هو الظاهر من اتّحاد العشرة في الفقرتين ، أو يراد بالعشرة في الفقرتين العشرة من مبدأ الحيض ، ويقيّد إطلاق الثانية بما إذا تخلَّل بينهما أقلّ الطهر ، وقد جمع المصنّف قدّس سرّه بين الاستدلال بالفقرة الأُولى لما نحن فيه وبالثانية لاعتبار العشرة في أقلّ الطهر ، وفيه ما لا يخفى . وسيجئ توضيح المطلب فيما تراه المعتادة بعد العادة في مسألة الاستظهار إن شاء الله .
هامش
« 1 » راجع الصفحة 273 و 276 .
« 2 » تقدّم في الصفحة 161 162 .
« 3 » الوسائل 2 : 539 ، الباب 4 من أبواب الحيض .
« 4 » راجع الصفحة 174 .