تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الحيض ، كما يشهد به جعل الصفرة في مقابل الدم في جملة من الروايات ، فلاحظ . مع أنّه لو سلَّم عدم الانصراف فيها كانت هي والإجماعات المنقولة معارضةً أو موهونةً بالأخبار الدالَّة على الصفات وعلى أنّ الفاقد لها استحاضة ، كالأخبار المتقدّمة في أوّل المسألة عند تعرّض المصنّف قدّس سرّه لتحديد الحيض ، وكالدالَّة على أنّ الصفرة في غير أيّام الحيض ليس حيضاً ، مثل قوله عليه السلام في رواية ابن مسلم : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت » « 1 » . وما دلّ على التفصيل فيما تراه الحامل بين كونه عبيطاً وعدمه « 2 » ، ونحو ذلك ، ومع التعارض والتساقط فالمرجع إلى استصحاب أحكام الطاهر ؛ لأنّ أصالة عدم الحيض في بعض الصور أعني ما إذا رأت الدم أوّلًا معارض بأصالة بقاء الحيض فيما إذا رأت الدم المشكوك بعد تحقّق المتيقّن لعادة أو غيرها ، والرجوع إلى عموم أدلَّة أو أمر العبادة ونحوها غير صحيح بعد العلم بخروج الحائض عن موضوعها ، وتحقّق الاشتباه في المقام في مصداق الحائض والطاهر ، فلا مناص عن الرجوع إلى ما ذكرنا من الاستصحاب ؛ ولذلك كلَّه أو بعضه منع صاحب المدارك « 3 » وبعض من تأخّر عنه « 4 » عن جريان القاعدة في فاقد الصفات بعد أن استشكل شيخه الأردبيلي « 5 » تبعاً لجامع المقاصد « 6 » في الحكم لولا الإجماع ، وما أبعد ما بينه وبين من
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . « 2 » الوسائل 2 : 578 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 . « 3 » المدارك 1 : 324 . « 4 » كالمحقّق السبزواري في الذخيرة : 49 . « 5 » مجمع الفائدة 1 : 146 . « 6 » جامع المقاصد 1 : 288 .