لرفع الاستبعاد ، ولم يقصد تعليل الحكم بالاحتمال ، مع أنّ أخبار التعجيل « 1 » مختصّة بما تراه المعتادة قريباً من وقتها .
وأمّا روايتا يونس ، فقد تقدّم « 2 » في أقلّ الطهر وجوب تأويلهما .
وأمّا ما دلّ على أنّ المرئي قبل العشرة من الحيضة السابقة وبعدها من المستقبلة « 3 » ، فالإنصاف أنّها مسوقة لبيان أنّ الدم المفروغ عن حيضيّته إن وجد فيما قبل العشرة فهو جزء من الحيضة الأُولى ، وإن وجد بعدها فهي من حيضة مستقبلة ، مع أنّ الظاهر اختصاص مورد ما قبل العشرة بالدم الموجود بعد تحقّق أقلّ الحيض ، ومنه يظهر أخصّية إجماعي المعتبر والمنتهى من المطلب ، اللهمّ إلَّا أن يستظهر منهما الإجماع على أصل القاعدة وكونها من المسلَّمات ، كما أشرنا إليه « 4 » .
وكيف كان ، فالعمدة في المقام الإجماعات ، ولولاها لأشكل الحكم ، كما اعترف به شارح الروضة « 5 » تبعاً لجامع المقاصد « 6 » ، فلو قطع النظر عن الإجماعات كان الحاصل من مجموع الأخبار وجوب الحكم بحيضيَّة الدم في أربعة موارد .
أحدها : ما تجده في أيّام العادة .
هامش
« 1 » انظر الوسائل 2 : 560 ، الباب 15 من أبواب الحيض .
« 2 » راجع الصفحة 176 .
« 3 » دلَّت عليه مرسلة يونس المشار إليها في الصفحة 321 .
« 4 » أشار إليه في الصفحة 319 .
« 5 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 217 .
« 6 » جامع المقاصد 1 : 288 .