تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يشكّ في كون ذلك الدم المخصوص حيضاً ، فإنّ اجتماع تلك الشروط لا يفيد إلَّا احتمال الحيضيَّة في مقابل فقدها الموجب للقطع بعدمها . أمّا القسم الأوّل : فالأقوى فيه إجراء أصالة عدم الحيض السليمة عن أصالة عدم الآفة أو غلبة الحيض كما عرفت ، ولا دليل على إجراء القاعدة المذكورة هنا من الأخبار ولا من الإجماع . أمّا الأخبار فلما عرفت ، وأمّا الإجماع فلأنّ كثيراً من نقلته كأوّل المحقّقين وثانيهما وغيرهما لم يقولوا بتحيّض المبتدأة والمضطربة إلَّا بعد الثلاثة ، بل عرفت أنّ إرادة هذا من القاعدة خلاف الظاهر وإن سلَّمنا العموم في معاقد الإجماع ؛ إذ المتبادر من الإمكان القابليّة الواقعيّة في مقابل الامتناع ، لا الاحتمال والتردّد في مقابل الجزم . نعم ، ربما يستعمل لفظ « الإمكان » في مقام التردّد والاحتمال ، إلَّا أنّ المراد به الإمكان في نظر الشخص لا في الواقع ، ولأجل ما ذكرنا اعتبروا في الإمكان تحقّق شرائط الحيض . قال في الروضة : ومتى أمكن أي كون الدم حيضاً بحسب حال المرأة بأن تكون بالغة غير يائسة ، ومدّته بأن لا ينقص من ثلاثة ولا يزيد على عشرة ، ودوامه كتوالي الثلاثة ، ووصفه كالقويّ مع التمييز ، ومحلَّه كالجانب إن اعتبرناه ونحو ذلك ، حكم به . وإنّما يعتبر الإمكان بعد استقراره فيما يتوقّف عليه كأيّام الاستظهار ، فإنّ الدم فيها يمكن كونه حيضاً ، إلَّا أنّ الحكم به موقوف على عدم عبور العشرة ، ومثله القول في أوّل رؤيته مع انقطاعه قبل الثلاثة « 1 » ، انتهى . وقريب منه ما في جامع المقاصد « 2 » .
هامش
« 1 » الروضة البهيّة 1 : 372 . « 2 » جامع المقاصد 1 : 288 .