ومثل ما تقدّم من روايتي ابن مسلم « 1 » ورواية البصري « 2 » الواردة في عدّة الطلاق .
ومرسلة يونس « 3 » ، الدالَّة بأجمعها على أنّ ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة السابقة وما تراه بعدها فهو من المستقبلة .
وما ورد « 4 » فيما تراه المرأة قبل عادتها من أنّه حيض ، معلَّلًا بأنّه ربما تعجل بها الوقت ، فدلّ على أنّ مجرّد احتمال التعجيل يكفي في الحكم بالحيضيَّة ، ونحوه ما ورد من تحيّض الحامل بالدم معلَّلًا بأنّ الرحم ربما قذفت الدم « 5 » .
وما في رواية عبد الله بن المغيرة فيمن نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ، ثمّ طهرت ، ثمّ رأت الدم بعد ذلك : من أنّها تدع الصلاة ؛ لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس « 6 » ، فعلَّل الحكم بالحيضيَّة بمجرّد عدم المانع ، ولا ينافي ذلك عدم القول بها في مدّة النفاس ؛ لأنّ تأويلها لا ينافي الاستدلال . وما ورد : من أنّ الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم « 7 » .
وما سيأتي : من الحكم بالحيضيَّة في المشتبه بالاستحاضة عند وجود الصفات « 8 » .
هامش
« 1 » تقدّمتا في الصفحة 161 162 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة 171 و 206 .
« 3 » الوسائل 2 : 542 ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 4 » الوسائل 2 : 560 ، الباب 15 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 5 » الوسائل 2 : 576 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 6 » الوسائل 2 : 619 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .
« 7 » الوسائل 2 : 601 ، الباب 50 من أبواب الحيض .
« 8 » سيأتي في الصفحة 325 .