عشرة وكنت أمزج شهراً بشهر ، أي كنت آخر الشهر وأوّل ما بعده حائضاً ، فالمتيقّن من الحيض لحظة من آخر كلّ شهر ولحظة من أوّله ، والمتيقّن من الطهر من اللحظة الأخيرة من العاشر إلى أوّل لحظة من اليوم الحادي والعشرين ، فقد ضلَّت العشرة في عشرين يوماً إلَّا لحظتين ، وهي ما بين اللحظة من أوّل الشهر واللحظة من آخر العاشر ، وما بين اللحظة من أوّل ليلة الحادي والعشرين واللحظة من آخر الشهر ، فتزيد العادة على ما ضلَّت فيه بلحظة ، فلحظتان متيقّنتان وتضمّ إليهما مكمّل العبادة من أيّ الطرفين شاءت على المشهور ، وتحتاط فيها على قول الشيخ ، وتغتسل للانقطاع فيما بعد اللحظة الأولى من أوّل الشهر .
ولو قالت ذات العشرة : كنت أمزج أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم من النصف ، فالخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين والستّة الأخيرة منها بيقين ، فقد ضلَّت العشرة فيما يزيد على نصفه بيوم أعني الثانية عشر ، فيضمّ إلى اليومين ما يكمّلهما ممّا شاءت من المتقدّم أو المتأخّر ، أو تحتاط في الثمانية المتقدّمة بالجمع بين الوظيفتين وتزيد في الثمانية المتأخّرة الغسل للانقطاع ، وعليك بردّ ما يرد عليك إلى ما ذكر من القاعدة .
ولو قالت : لي في كلّ شهر حيضتان كلّ واحدة ثمانية ، فلا بدّ فيها من الطهر ، فمظنّة العادة ما عدا ستّة أيّام من الثالث عشر إلى الثامن عشر ؛ إذ الحيض الأوّل لا يتأخّر عن الخامس ، ولا الحيض الثاني عن الثالث والعشرين ، والمتيقّن من الحيضة الأولى من الخامس إلى الثامن ، ومن الثانية من الثالث والعشرين إلى السادس والعشرين .
* ( وكلّ دم يمكن ) * شرعاً أي لا يمتنع * ( أن يكون حيضاً فهو حيض ) * سواء كان بصفة دم الحيض أم لم يكن ، على المشهور بين الأصحاب ، بل في
كتاب الطهارة — صفحة 318
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣١٨