تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الظنّ بموضعهما من الدور كما عن الذكرى « 1 » والبيان « 2 » ، أو معيّناً عليها وضعه في أوّل الدور كما في كشف اللثام « 3 » . وخيرها أوسطها ؛ لما تقرّر من وجوب العمل بمطلق الظنّ في كلّ مقام لم يجب الاحتياط للعسر ولم يقطع الشارع النظر عن الواقع ، وقد ادّعى المصنّف قدّس سرّه في باب قضاء الصلوات « 4 » : الإجماع على العمل بالظنّ في الشرعيّات . وممّا يشير إليه في المقام : قوله عليه السلام في مرسلة يونس الطويلة : « ولو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم » « 5 » ، دلَّت على أنّ الجهل بالأيّام سبب الحاجة إلى معرفة لون الدم والاستكشاف به من كون الدم حيضاً أو استحاضة ، والرواية وإن وردت في التمييز بالصفات الغالبة إلَّا أنّها لا تخلو عن إشعار بل دلالة عند التأمّل على لزوم الاجتهاد عند الجهل بالعادة ، فتأمّل . إلَّا أن يقال : إنّ هذا كلَّه اجتهاد في مقابل إطلاق النصوص الآمرة بأخذ المستحاضة مقدار عادتها « 6 » . ودعوى إرادة العادة المعلومة من حيث الوقت مسلَّمة في بعضها لا في
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 254 . « 2 » البيان : 59 . « 3 » كشف اللثام 2 : 88 . « 4 » المختلف 3 : 26 . « 5 » الوسائل 2 : 539 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . « 6 » الوسائل 2 : 541 ، الباب 5 من أبواب الحيض .
كتاب الطهارة — صفحة 315 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم