جميعها ؛ ولذا ترجع من لم تستقرّ لها عادة وقتيّة إلى العدد إجماعاً كما عن الرياض « 1 » .
والظاهر أن لا مستند لذلك إلَّا هذه الأخبار كلَّها من باب تنقيح المناط ؛ لعدم تعقّل فرق بين نسيان العادة وعلمها أو بعضها بإطلاق اللفظ وعدم اختصاصه بالعادة المعلومة وقتاً . ومنه يظهر صحّة الاستدلال بما دلّ على رجوع المبتدأة إلى عادة نسائها « 2 » ، فإنّ الظاهر أنّ ذلك من حيث قيامها مقام عادتها .
مضافاً إلى ما يستفاد من المرسلة الطويلة من حصر سنن المستحاضة في الأخذ بالعادة والتمييز والروايات ، فينتفي الاحتياط ، وأمّا عادة الأهل فهي قائمة مقام العادة .
ومضافاً إلى فحوى عدم وجوب الاحتياط على المتحيّرة ، فإنّ ذكر العدد لا يوجب زيادة التكليف قطعاً .
لكنّ الاحتياط في مراعاة الظنّ ممّا لا ينبغي تركه ، وأحوط منه الاحتياط المطلق الذي تعرّض المصنّف بعض جهاته بقوله : * ( وتغتسل [ للحيض « 3 » ] في كلّ وقت يحتمل ) * فيه * ( الانقطاع ) * وهو ما بعد مقدار العدد من أوّله * ( وتقضي صوم عادتها ) * المحفوظة مع يوم زائد ؛ لاحتمال طروّ الدم في أثناء الأوّل وانقطاعه في أثناء الأخير ، فتفسد اليومان .
ثمّ إنّ * ( هذا ) * الذي ذكرنا من وجوب الجمع بين الوظيفتين عند
هامش
« 1 » لم نعثر عليه ، وحكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 303 .
« 2 » الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض .
« 3 » من المصدر .