تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عرفت ابتداءه ولا تعرف مقداره ، كما لو قالت : ودوري مبتدأ يوم كذا ولا أعرف قدره . فلا فرق بينها وبين المتحيّرة الراجعة إلى الروايات إلَّا من حيث نقصان العدد المحفوظ وزيادته عن الروايات ؛ لاحتمال الحيض والطهر والانقطاع في كلّ زمان . نصّ على ذلك كلَّه المصنّف في النهاية « 1 » والشارح في الروض « 2 » ؛ ووجهه واضح . فإن حفظت مع العدد قدر الدور وابتداءه كما لو قالت : حيضي سبعة في كلّ شهر هلالي أو في نصفه الأوّل أو الآخر مثلًا ، فقدر العدد من أوّله لا يحتمل انقطاع الدم ، ويحتمل الحيض والطهر ، وما بعده يحتملهما والانقطاع إلى آخر ما ضلّ فيه العدد ، فإن أوجبنا عليها الاحتياط كما هو ظاهر الكتاب تبعاً للمعتبر « 3 » والمبسوط « 4 » * ( عملت في كلّ وقت ما تعمله المستحاضة ) * وتترك ما تتركه الحائض ، وقد عرفت في المتحيّرة ضعف القول بالاحتياط ؛ لعدم الدليل عليه ، بل الدليل من الأُصول المعتبرة على خلافه ، مضافاً إلى استلزامه للحرج كما عرفت وجهه ، ولذا اختار الأكثر عدم وجوب ذلك عليها ، واختاروا أنّه لا يجب عليها إلَّا تحيّض مقدار العادة مخيّراً في وضعه حيثما شاءت مطلقاً ، كما عن الأكثر « 5 » ، أو بعد العجز من الاجتهاد في تحصيل
هامش
« 1 » نهاية الإحكام 1 : 55 . « 2 » روض الجنان : 71 . « 3 » المعتبر 1 : 218 . « 4 » المبسوط 1 : 51 . « 5 » حكاه عنهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 358 .