تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
صلوات ؛ لإمكان أن يطرأ الحيض في أوّل الظهرين أو العشاءين ، فتفسد الصلاتان وينقطع في أثناء غسل الأولى منهما أو الثانية ، فيجب قضاؤها لفساد طهارتها ، وكيف قدّر زمان صلاتها آخر الوقت ، فلا بدّ من إدراك الطهارة وخمس ركعات ، فإذا قدّر صحّة الفرض الثاني لمصادفة غسل الظهر ، فالأوّل فاسد ، وإلَّا فالثاني ، فتقضي سبع صلوات ، صبحاً ومغرباً ورباعيّة مردّدة بين الثلاث ، ثمّ صبحاً ورباعيّتين بينهما المغرب ، لأنّ الفائت من يومين اثنتان وواحدة من آخر . ولو كانت تصلَّي أوّل الوقت دائماً وجب قضاء مشتبهين ، لاحتمال الانقطاع بعد فعلهما دون ما زاد ، إذ لو فرض ابتداء الحيض في أثناء الصلاة لما وجب ؛ لأنّها لم تدرك من الوقت ما يسعها . ولو كانت تصلَّي أوّل الوقت تارة وآخره أُخرى أو وسطه دائماً وجب قضاء أربع صلوات مشتبهات لإمكان الابتداء في أوّلها فتفسدان ، ويجب التدارك لإمكانه ، وكذا يمكن الانقطاع في الثانية فتفسدان أيضاً ، والتدارك ممكن فيجب ، وجاز التماثل فلا بدّ من ثمان صلوات « 1 » ، انتهى . ثمّ قال : وفي بعض حواشي الكتاب ما صورته : ينبغي أن تصلي كلّ صلاة مرّتين أوّل الوقت وآخره ؛ لأنّه إن كان أحدهما حيضاً صحّ الآخر ، قلت : جاز أن ينقطع الحيض في أثناء غسل الثانية فيفسد ، ويجب قضاؤها لإدراك قدر الطهارة وركعة . ولا يقال : بقدر وقوع الثانية حيث ينتهي الضيق فلا تجب الأولى ، لأنّا نقول : هذا يتمّ في الصبح ، أمّا الظهرين فلا ؛ فإنّ نهاية الضيق أن تغتسل
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 310 .
كتاب الطهارة — صفحة 302 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم