ونصفاً لم يكن حيضاً .
هذا كلَّه ، مع ما عرفت من إمكان منع امتناع تجاوز الحيض عن العشرة بقليل ، بل صرّح كاشف الغطاء : بأنّ الممتنع التجاوز بيوم كامل « 1 » ، لكنّه محلّ نظر .
وكيف كان ، فالأقوى سيّما في مقام الاحتياط قضاء أحد عشر ، كما اختاره المصنّف قدّس سرّه « 2 » تبعاً للمفيد الثاني الشيخ أبي علي ولد الشيخ قدّس سرّهما « 3 » . هذا كلَّه إذا علمت المرأة أنّها لا تحيض في الشهر إلَّا مرّة واحدة ، وإلَّا فاللازم عليها قضاء عشرين أو أحد وعشرين على القولين في التشطير وعدمه ، فهذه هي الأُمور التي تجب على المتحيّرة .
بقي الكلام في أنّه : لا ينبغي الإشكال في جواز أنّ لها أن تقضي في هذه الأيّام ما فاتها من العبادة فيها أو في غيرها من الأيّام ؛ لما عرفت من عدم حرمة العبادة عليها ذاتاً . نعم ، لا بدّ من تكرّر الفائت على وجه يحصل العلم لها بوقوعه في وقت الطهر ، والكلام إمّا في الصوم وإمّا في الصلاة وإمّا في الطواف .
أمّا الصوم ، فإن علمت بأنّ حيضها في الشهر مرّة فيحصل قضاء كلّ يوم بصوم يومين بينهما أزيد من ثمانية أو تسعة ، على القول بالتشطير كالأوّل والثاني عشر إلى آخر الشهر ، وإن لم يعلم ذلك واحتملت تعدّد الحيض في الشهر ، فعلى قول الشيخ تصوم أوّل يوم وحادي عشرة ، إذ لا يمكن
هامش
« 1 » كشف الغطاء : 133 .
« 2 » المنتهي 2 : 403 .
« 3 » نقله عنه فخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 54 .