الأولى تركها لتغليب الحرمة على الوجوب ، وممّا ذكر يظهر الكلام في الصوم المندوب .
ثمّ هل يجب عليها بعد أداء الفرائض قضاؤها أيضاً ؟ حكم في التذكرة بعدم الوجوب ؛ لأنّها إن كانت طاهرة صحّ الأداء وإلَّا سقط القضاء ، ولأنّ فيه حرجاً عظيماً ، ثمّ قال : ويحتمل الوجوب ؛ لاحتمال انقطاع الحيض خلال الصلاة أو في آخر الوقت ، وربما انقطع قبل غروب الشمس ، فيلزمها الظهر والعصر أو قبل نصف الليل فيلزمها المغرب والعشاء « 1 » . واختاره المصنّف في النهاية « 2 » على ما حكي .
وذكر في جامع المقاصد في كيفيّة القضاء ومقدار المقضيّ كلاماً جامعاً كفانا مئونة الخوض في المسألة ، فإنّه بعد حكاية وجوب القضاء عن المصنّف قدّس سرّه قال :
وحينئذٍ فإمّا أن تصلَّي أوّل الوقت دائماً ، أو آخره دائماً ، أو قد تصلَّي أوّله وقد تصلَّي آخره .
ففي الأوّل تقضي بعد كلّ أحد عشر يوماً صلاتين مشتبهتين ؛ لإمكان أن ينقطع الحيض في أثناء العصر أو العشاء فتفسد الصلاتان ويجب قضاؤهما ، وكذا يمكن انقطاعه في أثناء الصبح ، فيجب قضاؤها خاصّة ، فيقين البراءة يتوقّف على قضاء صلاتين مشتبهتين ، وكيفيّة قضائهما كقضاء الصوم سواء .
وإن كانت تصلي آخر الوقت دائماً ، قضت بعد كلّ عشرٍ ثلاث
هامش
« 1 » التذكرة 1 : 309 .
« 2 » نهاية الإحكام 1 : 148 .