الفعل من باب المقدّمة لا ترتّب جميع أحكام الحرام عليه ، كما لو ارتكب أحد الإناءَين المشتبهين بالخمر ، فإنّه وإن ارتكب حراماً إلَّا أنّه لا يترتّب عليه شيء من أحكام شرب الخمر . نعم ، لو وطأها في تمام الشهر كلّ يوم مرّة وجب عليه كفّارات ثلاث : لأوّل الحيض ووسطه وآخره ، وعلى القول بجعل النقاء المتخلَّل مطلقاً أو خصوص المتخلَّل بين الثلاثة الأُولى بناءً على عدم اعتبار التوالي فيها طهراً وجواز تلفيق الساعات ، فلا كفّارة ؛ لاحتمال وقوع الوطء كلَّه في زمان الطهر على هذا القول .
الثاني : عدم طلاقها مطلقاً كما عن المبسوط « 1 » ، ولكن في التذكرة : لو قيل : إنّ الطلاق يحصل في أوّل يوم والحادي عشر أمكن « 2 » ، وعن النهاية : المعتبر إيقاعه في يوم بعد الثاني إلى العاشر وفي الحادي عشر بعد مضيّ زمان إيقاعه في الأوّل « 3 » ، وفي المنتهي « 4 » : يعتبر إيقاعه في أيّام أربعة الأوّل والثاني والحادي عشر والثاني عشر .
والظاهر حصول الاحتياط بإيقاعه في جزءٍ من يوم ثمّ في الجزء التالي له من اليوم الحادي عشر ؛ لأنّ الجزء الأوّل إن كان طهراً فهو ، وإن كان حيضاً امتنع ثبوت الحيض في تاليه من اليوم الحادي عشر ، ولعلَّه مراد التذكرة ؛ فيكون المراد بالحادي عشر في عبارتها : أوّل جزءٍ بعد انقضاء عشرة أيّام ، لا مطلق اليوم الحادي عشر ؛ لأنّه إن طلَّقها فيه قبل أن تنقضي
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 51 .
« 2 » التذكرة 1 : 309 .
« 3 » نهاية الإحكام 1 : 154 .
« 4 » المنتهي 2 : 403 .